الآغا بن عودة المزاري

224

طلوع سعد السعود

الدولة إلا الأعراش الثلاثة المتوالية ، وهم الدوائر والزمالة والغرابة في القولة الجالية . معركة سيدي إبراهيم ونتائجها وتفصيل ذلك أن في الثالث عشر سبتمبر ( كذا ) سنة خمس وأربعين وثمانمائة وألف ، الموافقة لسنة واحد وستين ومئتين وألف خرج الجنرال برجلي النائب عن الجنرال الكبير أبي هراوة من مستغانيم بحملته لتمهيد فليتة فلم يحصل على طائل ، ولا ظفر بنائل . وفي ثالث العشرين منه وقعت المقاتلة العظيمة بين الدولة وفليتة بسيدي الطيفور . ولما سمع الأمير حال ارتباطه بالنواحي الغربية بواقعة سيدي طيفور ، وبثوران من ذكر في القول المشهور . وكان بجيشه ذاهبا للناحية لأنقاد لنيل الاستدراك ، رام التوجة لنواحي الشرقية فبلغه الخبر أن محلة الفرنسيس خارجة من الغزوات لنظر الكلونيل الذي تسميه العرب القريني واسمه مونتانياك قاصدة لناحيته أو لناحية تلمسان ، فتوجه نحوها لغنيمتها ونيل الرضوان ، ومعه جيش عظيم فيه من طلابة ( كذا ) المشارقة المسافرين للقراءة بتلك النواحي ، نحو الثلاثمائة طالب في غاية الصحاحي . فريس على الأولى سي المولود الصبيحي ، وعلى الثانية سي المختار براهمي ، وعلى الثالثة سي محمد بن اعمارة التحلايتي المعروف بالسوسي كثير المراهمي ، فنزل من يومه بشراعة وبها بات . ومن الغد نزل بأغبال الغربي وبه بات . وفي اليوم الثالث نزل بمناصب كيس وبهم بات . ثم بعث أمامه خليفته البوحميدي الولهاصي لتجسس الأخبار بغاية الثبات . فبينما خليفته سائرا بجيشه وإذا به رأى محلة الدولة بنواحي سيدي إبراهيم من نواحي زاوية بن ميرة . فبعث رسولا للأمير ليخبره بذلك في القولة الشهيرة ولما بلغ الخبر للأمير وقد رأى الحشم السرسور ومعه الكولونيل رايس ( كذا ) المحلة متقدما بعيدا عن العسكر والثقلة غاروا عليه من غير إذن من الأمير إلى أن أدركوه بغتة وغفلة ، فوقع القتال / بينهم وبين السرسور . وكثر الازدحام وتباعدت الناس عن النفور ، إلى أن أتى الحشم على آخر السرسور في القتل . ولم يخلص منه إلا فسيان واحد فلقيه خيال فقتله في صحيح النقل ، وجز رأس الكلونيل وحمل على عمود للأمير . فتهيأ الأمير للقتال